تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه
الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي


أصل هذا الكتاب شرح لغوي لكتاب جليل في الفقه الشافعي وهو كتاب "التنبيه" للإمام الشيرازي، وشارحه الإمام النووي. ويرى النووي في الكتب الفقهية للشيرازي مرجعاً أعظم المراجع الفقهية، فقد شرح أحدهما، وهو المهذب، ثم صنف في الآخر -وهو التنبيه- وكتابين: أحدهما تكلم فيه عما يفنى فيه من مسائل، وتصحيح ما ترك المصنف تصحيحه أو خولف، وسماه العمدة في تصحيح التنبيه، والثاني: شرح ألفاظ التنبيه، وهو هذا الكتاب "تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه".

ولئن كان هذا الكتاب يبحث في لغة ألفاظ التنبيه لهو جدير بأن يكون بحثاً في لغة الفقه كجمعه في مذاهبه المختلفة. وأرجح الظن أن الأحلام النووي أول من فتح هذا الباب من اللغة، قبل الفيومي صاحب المصباح بنحو مائة سنة، وكان أول كتابه له في لغة الفقه هو كتاب "تهذيب الأسماء واللغات".

ثم صنف هذا الكتاب على التنبيه قبل وفاته، على أن الفيومي صاحب المصباح لم يتقيد بشرح غريب الشرح الكبير للرافعي، بل جاوزه كثيراً إلى غيره من مفردات العربية، حتى اكتمل معجماً لغوياً جيداً مختصراً. وطريقة الإمام النووي في هذا الكتاب أنه استقرأ كتاب التنبيه للشيرازي جملة جملة، بل كلمةً كلمةً، فما رآه صحيحاً في اللغة ولا غبار عليه تركه، وما رأى فيه ضغطاً أو إبهاماً أو غيره أحصل منه، ولو بتبديل واو بغاء، أو غير ذلك من كثير الذي ملأ به الكتاب -فقد شرحه وبينه، وذكر مصادره، حتى ليشعر القارئ إذا قرأ مادة منه أنه لا يحتاج غالباً إلى فريد



Preview Not Available





DOWNLOAD : PDF / DOC / DOC


0 comments

Post a Comment